موقع الاعظمية الاولموقع الاعظمية الاولموقع الاعظمية الاول

أهلا بكم في موقع الأعظمية الأول...أول موقع إلكتروني دولي لمدينة الاعظمية على شبكة الإنترنت..............أهلا بكم في موقع الاعظمية الاول ..أول موقع إلكتروني دولي لمدينة الأعظمية على شبكة الإنترنت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 صبرا أعظمية النعمان

صبراً دارَ الإمام... قيدُكِ تاجُ تشريفٍ ووسام

 

   حين كانت عدساتُ التلفاز المرافقة لجيش الغزاة تنقل للعالم صور جموع اللصوص؛ تكتسح بغداد من جنوبها، تنهب كل شئ، تنشر الخراب والفوضى والدمار؛ تُهيئُ الأرض لجيش الغزاة..وحين كانت الفضائيات تنقل رقص (بعض) الأكراد وابتهاجهم وامتنانهم للغزاة رافعين صورهم ...

وحين كانت قوافل المحتفلين من (عراقيين مُفترضين) ترقص على دبابات المحتل التي دخلوا البلاد عليها ...وحين كانت دويلاتٌ تحتفل (بسقوط بغداد بعد سقوطهم!)، وترفع أعلام الغزاة وصور قادتهم (الفاتحين!) لبلاد العرب والمسلمين.. في ذات هذا الوقت كانت أحياء كثيرة من بغداد؛ صامدة تصد جموع اللصوص؛ متحفزة للقاء دبابات وطائرات العدو، بما أوتيت من أسلحة خفيفة وعقيدة قوية

الأعظميةُ ـ دار الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ـ لم تسقط بعدُ؛ فما زالت تقاوم السقوط!!..كما الكثير من أحياء بغداد ومدن العراق الصابرة المحتسبة المحروسة بالله المُستنصرة به...

الأعظميةُ ـ دار الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ـ لم تدخلها الدبابات الغازية إلا بعد عشرة أيام أو يزيد من إعلان سقوط بغداد، وحين دخلتها كانت كما تدخلها اليوم؛ مذعورة مكسورة؛ تضرب مسرعة وتهرب.. وكان أول ما ضربت مسجد الإمام أبي حنيفة النعمان، وظلت منارته وبعض جدرانه وأبوابه ـ لبعض الوقت قبل إصلاحها ـ شاهدة على همجية القوم القادمين (محررين) من وراء البحار!!

بقيت غصةً في نفوس اللصوص المريضة المشبعة بالحقد الطائفي، أن لم يتمكنوا من دار الإمام.. ولطالما كررت مليشيات الحقد الأسود اجتياح الأعظمية تحت حماية مكثفة من دبابات وطائرات الغُزاة، بعد حملات مداهمة واعتقال لكل المدافعين عن شرفهم وتراثهم ودارهم ـ أعظمية الإمام أبي حنيفة النعمان ـ شبابا وكهولا وحتى صبيانا...لكنها دائما كانت ترجع خاسئة.... عظيمٌ عدد المرات التي حوصرت فيها الأعظمية، وفُتشت ودوهمت دورها واعتقل أبناؤها منذ دخول الغزاة وأذنابهم ..

صبراً أعظمية النعمان ..فجدارهم الذي يطوقونك به، ولربما يطوقون بمثله أحياء ومدنا أصيلة أخرى؛ إنما هو اعتراف بهزيمتهم، وإيذانٌ بقرب نهايتهم، وتوثيقٌ لخيبتهم وخسرانهم.. وكما الناس أصناف يؤرَّخون بين شريف ووضيع، وعزيز وذليل، وشجاع وخوار، كذلك الأحياء والمدن.. وقد اخترتِ أن تكوني مثلما عهدك التاريخ؛ عَلَما للعلم والدين والكرامة .. وصبرا أعظمية النعمان؛ فقَيدك تاج ووسام...

 

 

 

نشر في مجلة العصر

 

 

 

 

 

 

عودة الى صفحة مقالات عن الاعظمية

 

 

 

 

 

 
    

 

This site is being hosted on NetColony.com. Any content shown on the personal pages of this site are NOT the responsibility of NetColony.com. Any improper content will be deleted promptly upon notification of such. Please report any fraud content to fraud@netcolony.com immediately. Thank you!