
لك الله يا
الاعظمية
م. هاشم
العاصي
مدينة جميلة ساحرة ، هلا لمستم طيبة أهلها ، هلا ولجتم أزقتها ، هلا
طفتم ساحاتها الأبية ، هلا دخلتم أسواقها البديعة ، هلا صليتم في مسجد أبي
حنيفة النعمان رضي الله عنه الذي يتربع في أبهى ساحاتها .
ما من أحدٍ طاف ساحاتها يمكن له أن ينسى مناظرها الخلابة ، يمكن أن يتناسى
لحظات قضاها في أحيائها ونسيمها يلاطف وجنتيه ، وأريجها يملأ رئتيه.
ما أروعك يا أعظمية ومياه دجلة تنساب على جانبيك بكل عذوبة ولطافة .
وإذا راودتك نفسك على أن تسير فوق جسرها لهالتك لطافة ذاك الجو الجذاب .
وكم من شهيد بطل قدمت على يدي عدو الله معز الدولة البويهي ، حيث يقول عنه
المؤرخون أنه رجل متعطش للدماء ، لا يردعه عن ذلك رادع من دين أو حياء .
لله درك ما أعظمك يا أعظمية !!!!! ثم جاءك التتار الهمجيون حيث قام هؤلاء
المتحدون بإرتكاب الجرائم بحق أهلك الآمنين .
ثم مالبث أن جاءك في هذا الزمان ليكرروا ما قام بهِ أجدادهم بحقك ، فهاهم
كل يوم يشنون الهجوم تلو الهجوم عليك ، لكن بقوة الله يردهم أهلك على
أعقابهم خاسئين .
ما أبهاك يا مدينة الشهداء ، هذا ديدنك على مر العصور تسقطين ثم ماتلبثين
إلا أن تعودي إلى العز بإصرار وعزم لا يلين .
فها هو الوقت الآن قد حان أمام الأمة الإسلامية للوقوف بجانبك ومساعدتك على
الخروج من هذا الوضع الأليم ، كما فعل المسلمون السابقون في العهد
العثماني.
وسوف يسأل الله هذه الأمة لوقوفها متفرجة عليك وأنت تذبحين .
ولكن قدر الله لكِ بأنك ستعودين حصناً وأمناً للمسلمين في العراق ومنارةً
للعالمين ، كما كنت على مر الأزمان ، فهذه المحنةُ سحابة صيف عابرةٍ.
..............لكِ
اللهُ ...
..............لكِ
اللهُ ...
..............يا
أعظمية.
نشر في شبكة الاعظمية