منذ فترة
ومنطقة الاعظمية تستهدف بالهاونات والقذائف والكاتيوشات ،
وتجري على حدودها اشتباكات ، يقول اهالي الاعظمية انها
تجري مع ميليشيات تستهدف استباحة الاعظمية واهاليها ،
وغالبا مايخشى الاعظميون من ذكر هويتهم امام الآخرين لكي
لايتعرضوا الى مكروه ـ وقد تعرضوا حتى الآن الى الكثير من
المكاره ـ
اما الاستهدافات الاخرى فان
علينا ان نقف عندها كثيرا ، وان لا تكتفي الحكومة بالحديث
عن معالجات ـ لم تثمر ! ـ لقضية الهاونات التي تسقط على
الاعظمية ، وكأنها تأتي من مجاهل افريقيا او من قبائل
الاقزام السبعة الذين يمتلكون طاقيات اخفاء تحجبهم عن رؤية
القوات الحكومية او الامنية !
منذ خمسة ايام واكثر
امطرت بعض الميليشيات او مسلحون مجهولو الهوية حتى الآن
منطقة الاعظمية بوابل من الهاونات ، تلقى معظمها الفقراء
من ابناء المنطقة ولم يصب اي مسلح فيها ، بل استشهد في اول
موجة من القذائف ستة فقراء من الكسبة باعة الخضر
والمتسوقين في سوق الاعظمية للخضر واصيب اكثر من 25 منهم
وسقطت هاونات طائفية كثيرة على شارع عشرين والمقاهي
الشعبية ومطعم شعبي تديره ارملة وعلى باعة جوالين ينتظرون
ارزاقهم في الساحة مقابل مسجد الامام ابو حنيفة النعمان ،
واماكن اخرى متفرقة في هذه المنطقة التي لايسكنها
سوى عراقيين فقراء، واصابت الهاونات والصواريخ خلال
الايام الخمسة الاخيرة مساكن متهالكة وجد فيها من تبقى من
اهالي الاعظمية ملاجىء يأوون اليها وقت ان عزت الملاجىء
الآمنة في العراق وخاصة في بغداد التي افلت فيها الامن الا
للميليشيات التي تصول وتجول على هواها وامام انظار القوات
الحكومية واجهزة الامن وبمشاركتها في اغلب
الاحيان!
ومن حق المواطن ان يسأل : كيف تسنى لمن
اطلقوا هذه الهاونات ان يطلقوها في الاوقات والفترات التي
اعلن منع التجوال فيها ؟!
وكيف تكرر ذلك دون ( معالجات
) حقيقية ومعقولة بحيث يقي المواطنين العراقيين
الفقراء شرورالهاونات والصواريخ ؟
ان هذه المنطقة
الجميلة والعريقة اصبحت مهجورة ، وان الكثير من سكانها فضل
هجرها والتوجه الى بلدان الجوار العراقي، واصبحت الجثث
تبقى فيها اياما واياماً حتى تتعفن في هذا الجو البارد دون
ان تجرؤ حتى قوات الشرطة الوطنية او الجيش العراقي على ان
تمدّ يدها لانتشالها او لانقاذ جريح اصيب جراء سقوط
الصواريخ او اغاثة مواطن عراقي يتعرض لعملية خطف يتفرج على
احداثها بعض عديمي الضمير الوطني او الانساني!
لقد طفح
الكيل بالناس والمنطقة واهاليها يستغيثون بكل ذي ضمير وطني
لزيارتها والاطلاع على احوالها التي لاتسر الا اعداء
العراق والعراقيين ، ومن باب اولى فان السيد رئيس الوزراء
ووزراء الداخلية والدفاع والامن الوطني والبلديات وامين
العاصمة ومحافظ بغداد ورئيس المجلس البلدي فيها مدعوون
للاطلاع على احوالها ميدانيا والتعرف عليها عن كثب .