|

ويسمى
مشهد النذور أو قبر النذور أو قبر عبيدالله بن عمر بن علي بن الحسين عليه
السلام...أو المدرسة العصمتية نسبته إلى عصمة الدين والدولة شاه النبي الأيوبية
زوجة الخليفة المستعصم بالله ووالدة نجله احمد .
و يسمى كذلك المصلى العتيق حيث كان الناس يقيمون فيه صلاتي العيدين..ويسمى أيضا قبر
أبو رابعة نسبة إلى السيدة رابعة العباسية بنت الأمير احمد بن الخليفة المستعصم
بالله العباسي من زوجته عصمة الدين .
كان البويهيون يتعهدون هذا المشهد ويقدمون له النذور منهم عضد الدولة البويهي الذي
وضع صندوقا في القبر ينفق منه على الفقراء والزائرين .
ومن العادات التي اعتادها أهالي الاعظمية إنهم كانوا يخرجون يومي الأربعاء اللذين
يليان عيدي الفطر والأضحى لزيارة القبر وقضاء أوقاتهم محتفلين بهذين اليومين أسوة
باحتفال الناس في سلمان باك .. إلا إن هذه العادة اختفت لان أهالي المنطقة بدأوا
يقتطعون من المشهد قطعا يقيموا عليها مساكن لهم حتى لم يبق من المشهد إلا البئر
التي كان الناس يستحمون بها لان مياه البئر شافية لبعض الأمراض الجلدية ولذلك بقي
القبر الموجود حاليا واختفى البئر.
يقع المشهد في محلة النصة بالاعظمية قرب قاعة القادسية في محلة شعبية
بين شارعي الإمام الأعظم وعشرين ، وقد اختفت آثار المشهد ولم يبق منها إلا قبة
صغيرة تختلف الروايات حولها . فمن الناس من يقول إنها تحوي قبر الشيخ حماد الدباس
احد أصحاب الشيخ عبدالقادر الكيلاني وهذه رواية لا توافق الصواب لان الشيخ حماد مات
سنة 525 هـ ودفن بمقبرة الشوينرية في الجانب الغربي من بغداد ( منطقة الكرخ – وهي
مقبرة الشيخ معروف الكرخي ) ، كما إن هناك رواية مغلوطة تفيد أن القبر هو قبر رابعة
بنت الشيخ جميل .
ونود أن نذكر بعض الروايات التي تشير إلى الراقدين في هذا القبر وكما
وردت في كتب التاريخ معتمدين على المصادر التاريخية الموثوقة وهي :
- القائد العثماني رستم باشا الذي مات سنة 1166 هـ
- أبو داود بن سياه مرد بن أبي جعفر وهو رجل من البويهين مات سنة 339 هـ
- القرامطة الذين قتلهم الخليفة المكتفي بالله والبالغ عددهم ثلاثمائة وعشرين رجلا
أو ثلاثمائة وستين رجلا على رواية أخرى ودفنوا في قبر أبي رابعة سنة 291هـ
- نقيب الطالبين الحسن بن علي بن حمزة العلوي الاقساسي الذي مات سنة 593 هـ
- الواعظ الشهير أبو الفضل البوشنجي المتوفي سنة 625 هـ
- أبو محمد الحسين بن علي ابن المسلمة المتوفي سنة 634 هـ
- وفي سنة 656 هـ بقيت جثة الخليفة المستعصم بالله في العراء لعدة أيام حتى قامت
السيدة عصمة الدين والدولة زوجة احمد نجل الخليفة بنقل الجثة ودفنها في مشهد النذور
.
- الخواجة هارون صاحب الديوان ونائبه شمس الدين زردبان وعز الدين جلال ( كاتب السلة
) وهو المسؤول عن تسلم العرائض من المواطنين وإحالتها إلى المسؤولين .. إضافة إلى
نظام الدين ابن قاضي البندنجيين الذي قتلهم المغولي تتراقيا سنة 683 هـ .
- في سنة 646 هـ غرق المشهد بفيضان دجلة مما أدى إلى غرق آلاف الكتب الثمينة
والنفيسة التي لا تقدر بثمن . وفي سنة 725 هـ غرق المشهد مرة اخرى وتكررت نفس
المأساة .
- سنة 685 هـ توفيت رابعة ودفنت جوار والدتها عصمة الدين شاه لبنى في مشهد النذور (
أبو رابعة )
- وفي سنة 688 قتل منصور ابن الصاحب علاء الدين عطا مالك الجويني شقيق رابعة لامها
ودفن في المدرسة العصمتية قرب والدته وشقيقته ( رابعة )
- بعد ذلك بأيام أمر السلطان غازان باعتقال مظفر الدين علي ابن الصاحب علاء الدين (
المار ذكره ) وأمر بقتله ودفنه في دار المسناة ( القصر العباسي قرب وزارة الدفاع )
ثم نقل بعد ذلك إلى جوار والدته وأخيه في المدرسة العصمتية .
وقد كتب المرحوم العلامة مصطفى جواد حول الموضوع وأورد في كتابه سيدات
البلاط انه يوجد بجانب قبر أبي رابعة رباط ( تكية ) عمرته وجددت بناءه امرأة تقية
هي السيدة زمرد خاتون زوجة الخليفة المستضيء بأمر الله ، وهذا الرباط بجانب قبر أبي
عبيد الله العلوي ( أبو رابعة 9 ووصفه صاحب المراصد بان بينه وبين سور بغداد أي
السور الذي بقي أثره شمال القلعة – نصف فرسخ وهذا يوافق مكان قبر أبو رابعة شرقي
الاعظمية .
كما أورد المرحوم ناجي معروف في كتابه الموسوم ( علماء النظامية ) إنها أم رابعة
وإنها حفيدة الخليفة المستعصم بالله العباسي وقال ( رابعة وأمها عصمة الدين شمس
الضحى من فونتان في مشهد ام رابعة المعروفة بمحلة النصة بالاعظمية ..
وقال الشيخ هاشم الاعظمي رحمه الله في كتابه الموسوم ( تاريخ جامع الإمام الأعظم ج
2 ص 170 ما نصه ك ( مرقد أبي رابعة يقع بالاعظمية – محلة النصة ، مساحته 400 متر
تقريبا ولهذا المكان الذي يرقد فيه أبو عبيد الله والذي يسمى بابي رابعة له تاريخ
يتجاوز ستة قرون ) .
 |