|

الشيخ عبد القادر
الخطيب
أبو محي الدين الشيخ عبد القادر ابن الشيخ عبد الرزاق بن صفر اغا رئيس عشيرة
الصوالح القيسية ، ولد في محلة الفضل ببغداد سنه 1313 هـ وتعلم القران الكريم في
صغره عند والده وكان والده معلما في المدرسه الحميدية ، ثم اكمل دراسته الابتدائية
ودخل دار المعلمين وتخرج منها وعين معلما في المدرسة الحيدرية الابتدائية . وفي
الحرب العلمية الاولى دعي الى الخدمة العسكرية ( ضابط احتياط ) وارسل الى استنبول
ثم عاد الى الموصل , فاحتل الانجليز بغداد , وبقي في الموصل وعين معلما في مدرسة
الفرقان وقد درس في الموصل على علمائها , واجيز بالقراءات من الشيخ محمد افندي
الرضواني واجيز من الشيخ احمد بن عبد الوهاب الجوادي
في سنة 1919 م عاد الى بغداد واكمل دراسته العلمية على شيوخ بغداد منهم العلامة عبد
الوهاب النائب والعلامة يحيى الوتري والشيخ عبد المحسن الطائي والشيخ قاسم القيسي
والعلامة الخطاط الشيخ محمد علي الدروش الفضلي والعلامة الشيخ امجد الزهاوي والشيخ
سليمان سالم الكركوكلي والشيخ محمد سعيد الجبوري والشيخ عبد الرحمن القرداغي والشيخ
علي الخوجة والشيخ سعيد الدوري وقد نال الاجازات العلمية من هؤلاء الاعلام وغيرهم
من علماء الشام ومصر ومكة المكرمة والمدينة المنورة .
عين خطيبا في حضرة الامام الاعظم سنة 1929 م ومدرسا في تكية البدوي ومدرسا في مدرسة
منورة خاتون ثم مدرسا في الحضرة القادرية كما جمعت له الامامة الاولى والخطابة في
جامع الامام الاعظم .
انتخب رئيسا لرابطة العلماء في العراق بعد الشيخ امجد الزهاوي وعين مدرسا للقراءات
والتجويد في كلية الشريعة بالاعظمية . وبقي خطيبا في الحضرة الاعظمية اربعين سنة
توفي فجاة بعد صلاة العشاء من يوم الاثنين 26 جمادي الاخرة سنة 1389 هـ الموافق 8
ايلول 1969 م عند عودته من حلقة الذكر التي اقامها في تكية البندنيجي ببغداد .
واعلن نبأ وفاته في الاذاعة العراقية ومآذن المساجد والتمجيد .. وقد شيع صباح يوم
الثلاثاء من داره في الاعظمية الى الحضرة القادرية بالسيارات ، وشيع بعد صلاة العصر
بموكب مهيب حافل لم تشهد بغداد له مثيلا واغلقت بغداد اسواقها وزحفت الجموع
بالاعلام والدفوف والدمامات لتحمل نعشه الطاهر من الحضرة القادرية الى الحضرة
الاعظمية وصلي في الحضرة القادرية للمرة الثانية وفي الحضرة الاعظمية للمرة الثالثة
ودفن في كلية الامام الاعظم خلف قبة الامام ابي حنيفة وقد ابنه العلماء والخطباء
وابنه الدكتور محمد محروس المدرس بعد صلاة اول جمعة من وفاته
كان رحمه الله بهي الوجه جميل الخلقة مهابا وقورا نظيف الملبس انيق المظهر شديد
الحياء بعيدا عن الحكام لا يتزلف الى احد منهم عفيفا وله صوت رخيم مؤثر في سامعيه
عند الخطابة والتلاوة ، وقد رثاه الدكتور رشيد العبيدي بقصيدة باكية جاء فيها .
اعلاك ربك لاقصر ولاعمد
ولاحــــــــــطام ولا جاه ولا ولد
ولاادخرت سوى التقوى ليوم غد
زادا
وقد غص بالجـم الغفير غد
ولاسالت مكانا عند ممتلك
كما
يسائل منـــــــــــــهوم ومثرد
شيخ الشيوخ وما عيني بغالية
اذا
بكتك فادمـــــــى جفنها الرمـد
ولا الفؤاد بغال ان الم به سقم
لفقدك
او اودى به الكــــــــــــمد
اني ارى القوم ان قاموا وان قعدوا
كالذاهلين وفي سهو اذا سجدوا
سبعون عاما بعبد القادر اتصلت
تقوى
وذكرى وارشادا لمن وردوا
والراكضون وراء المغريات هوت
ام
باحلامــــــهم فاستنبذوا وردوا
وانت في ملكوت الله معتصم
تصون
روحــــك من عند الاله يد
فاهنا الى جنب ( نعمان ) تصاحبه
في
الخلد قصرا بناه الواحد الاحد
ان كنت ترحل عنا مكرما فلنا
في
الاعظمية خلف المنبر الجســد

عودة الى الصفحة السابقة (شخصيات من الاعظمية)
 |